الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
406
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أطعت اللّه تعالى فأنت منّا أهل البيت - وزاد في ( رواية ابن الجهم ) : وقال عليه السّلام له : يا بن الجهم من خالف دين اللّه فابرأ منه كائنا من كان ، من أيّ قبيلة كان ، ومن عادى اللّه فلا تواله كائنا من كان ، ومن أيّ قبيلة كان . فقلت : يا بن رسول اللّه ، ومن الّذي يعادي اللّه قال : من يعصيه ( 1 ) . وعن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لبني عبد المطلّب ، وبني هاشم : إنّي رسول اللّه إليكم ، وإنّي شفيق عليكم وإنّ لي عملي ، ولكلّ رجل منكم عمله ، لا تقولوا : إنّ محمّدا منّا ، وسندخل مدخله ، فلا واللّه ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطلب إلّا المتّقون ، إلّا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون تحملون الدّنيا على ظهوركم ، ويأتون الناس يحملون الآخرة ، ألا إنّي قد أعذرت إليكم فيما بيني وبينكم ، وفيما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ فيكم ( 2 ) . وقال : يا بني عبد المطّلب إيتوني بأعمالكم لا بأحسابكم وأنسابكم ، قال عزّ وجلّ : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ( 3 ) . وعن الرضا عليه السّلام : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : لمحسننا كفلان من الأجر ، ولمسيئنا ضعفان من العذاب ( 4 ) . وعن الكاظم عليه السّلام : أنّ إسماعيل قال لأبيه الصادق عليه السّلام : ما تقول في المذنب منّا ومن غيرنا فقال عليه السّلام : لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ . . . ( 5 ) . وعن موسى الرّازي : قال رجل للرضا عليه السّلام : واللّه ما على وجه الأرض
--> ( 1 ) أخرج الأحاديث الثلاثة الصدوق في عيون الأخبار للصدوق 2 : 234 ، 236 ح 1 ، 4 ، 6 والنقل بتصرف . ( 2 ) الكافي للكليني 8 : 182 ح 205 ، وصفات الشيعة للصدوق : 5 ح 8 . ( 3 ) عيون الأخبار للصدوق 2 : 237 ح 7 ، والآية 101 من سورة ( المؤمنون ) . ( 4 ) روى هذا المعنى الطبرسي في مجمع البيان 8 : 354 عن السجاد عليه السّلام وزيد بن علي . ( 5 ) عيون الأخبار للصدوق 2 : 236 ح 5 ، والآية 123 من سورة النساء .